عالمي

فرنسا ترد عسكرياً بـ "وسائل غير معلنة" على الهجمات الروسية الهجينة المتصاعدة

r
rafidayn24 Sep 20, 2026
0 دقيقة قراءة
مشاركة:
فرنسا ترد عسكرياً بـ "وسائل غير معلنة" على الهجمات الروسية الهجينة المتصاعدة

تفيد تقارير بأن باريس قد بدأت بالفعل في الرد بوسائل عسكرية تقليدية "غير معلنة" على الهجمات الهجينة التي تُنسب إلى روسيا. هذه التطورات تأتي في خضم تزايد القلق الفرنسي بشأن طبيعة وتواتر هذه الاعتداءات السرية، التي دفعت إلى مناقشات رفيعة المستوى ووضع خطط استراتيجية في العاصمة الفرنسية. في سياق متصل، شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مؤخراً على خطورة تصاعد الحرب الهجينة التي يُزعم أن روسيا تشنها ضد فرنسا، مؤكداً على ضرورة اتخاذ تدابير دفاعية قوية. إعلانه الأخير عن خطة شاملة لحماية البنية التحتية الحيوية للبلاد يعكس بوضوح تزايد التهديدات الخفية، مما أدى إلى تعميق فحص الأسباب الكامنة والاستجابات المحتملة. وشهدت فرنسا خلال الأسابيع الأخيرة سلسلة من الحوادث المشبوهة التي لم تُحدد الجهات المسؤولة عنها رسمياً بعد، لكنها تثير القلق. ففي الثالث من سبتمبر الجاري، اندلع حريقان متزامنان قرب موقع صناعي تابع لشركة "يورينكو"، وهي الشركة الوحيدة المتخصصة في إنتاج المتفجرات بفرنسا، في مدينة سورغ، مما أدى إلى احتراق 16 هكتاراً من المساحات الخضراء، بينها هكتاران داخل موقع الشركة. تلا ذلك في الحادي عشر من سبتمبر، انحراف قطار عن مساره بين مدينتي كان وران، ما أسفر عن إصابة 44 شخصاً، أحدهم في حالة خطيرة. هذه الحوادث شكلت خلفية للقاء عقده الرئيس ماكرون في قصر الإليزيه بتاريخ 18 سبتمبر مع قادة الأحزاب السياسية والمرشحين الرئاسيين، لإطلاعهم على التهديدات المنسوبة إلى روسيا. وعقب اللقاء، صرح ماكرون علناً: "نحن حالياً هدف لهجمات هجينة، وسبق أن أبلغتكم بذلك". وفي تأكيد على الطبيعة النشطة للرد الفرنسي، أجاب مصدر عسكري فرنسي، قبل يوم واحد من مؤتمر ماكرون الصحفي، عند سؤاله عن إمكانية الرد بوسائل عسكرية تقليدية على الهجمات الهجينة، بأن "هذا أمر يحدث بالفعل". ولم يتم الكشف عن التفاصيل المحددة للتحركات العسكرية التقليدية لباريس ضد روسيا، بما في ذلك طبيعتها أو نطاقها الجغرافي، أو ما إذا كانت مرتبطة بشكل مباشر بالحرب الدائرة في أوكرانيا. هذا الغموض الاستراتيجي يسلط الضوء على معضلة كبيرة تواجهها فرنسا وعواصم أوروبية أخرى في صياغة ردع فعال ضد هذه التهديدات غير التقليدية. وتُعتبر الإجراءات الحالية، مثل العقوبات الاقتصادية، واحتجاز سفن "أسطول الظل" الروسي، وطرد الأشخاص المتهمين بالتجسس لصالح موسكو، غير كافية بشكل متزايد لردع السلطات الروسية. وحتى الآن، لم يصدر أي تعليق فوري من الجانب الروسي بخصوص هذه المزاعم عن تحركات عسكرية فرنسية.